العلامة المجلسي
151
بحار الأنوار
عن الجهاد ، وقد بلغه مسير بسر بن أرطاة إلى اليمن : أما بعد أيها الناس ! فإن أول رفثكم وبدء نقضكم ، ذهاب أولي النهى وأهل الرأي منكم ، الذين كانوا يلقون فيصدقون ، ويقولون فيعدلون ، ويدعون فيجيبون . وإني والله قد دعوتكم عودا وبدءا ، وسرا وجهرا ، وفي الليل والنهار ، والغدو والأصال ، [ ف ] ما يزيدكم دعائي إلا فرارا وإدبارا . أما يعظكم [ تنفعكم " خ " ] العظة والدعاء إلى الهدى والحكمة ! وإني لعالم بما يصلحكم ويقيم لي أودكم ، ولكني - والله - لا أصلحكم بفساد نفسي . ولكن أمهلوني قليلا فكأنكم والله بامرئ قد جاءكم ، يحرمكم ويعذبكم فيعذبه الله كما يعذبكم . إن من ذل المسلمين وهلاك الدين ، أن ابن [ ظ ] أبي سفيان يدعو الأرذال فيجاب ، وأدعوكم وأنتم الأفضلون الأخيار فتراوغون وتدافعون . ما هذا فعل المتقين ! بيان : " أول رفثكم " في أكثر النسخ بالفاء والثاء المثلثة : وهو الفحش من القول . ولا يناسب كثيرا . ويحتمل التاء [ المثناة الفوقانية ] من قولهم : " رفته يرفته [ من باب ضرب ونصر ] : كسره ودقه . و [ رفت الشئ ] : انكسر واندق . و [ رفت الحبل : ] انقطع . لازم ومتعد . وفي بعض النسخ : بالقاف والتاء - وهو أظهر - : أي ضعفكم وقلتكم . ومراوغة الثعلب وروغانه مشهوران . 963 - شا : [ و ] من كلامه صلوات الله عليه في هذا المعنى ، بعد حمد الله والثناء عليه : ما أظن هؤلاء القوم - يعني أهل الشام - إلا ظاهرين عليكم .